/
f

حين يصبح التفكير عبئًا


 حين يصبح التفكير عبئًا


ليس كل تفكير يقود إلى حل.

أحيانًا نعيد الموقف نفسه عشرات المرات، نراجع كلمة قيلت، أو نتخيل ما قد يحدث، ونظن أننا بهذه الطريقة نقترب من الإجابة.

لكن ما يحدث غالبًا أننا نبتعد أكثر عن اللحظة التي نعيشها.

هناك فرق بين أن تفكر في المشكلة وبين أن تدور حولها.

التفكير يساعدك عندما يقودك إلى فهم أو قرار أو خطوة تستطيع القيام بها. أما حين تعيد الأسئلة نفسها دون ظهور معلومة جديدة، فقد تحول التفكير إلى محاولة للحصول على يقين لا يمكنك الحصول عليه الآن.

والأصعب أن العقل قد يبدأ في تقديم توقعاته وكأنها حقائق.

لم يرد أحدهم على رسالتك.

هذه هي الحقيقة.

أما:

«ربما تغيرت مشاعره.»

«أكيد قلت شيئًا أزعجه.»

«هناك شيء سيئ يحدث.»

فهذه قصص أضافها العقل إلى ما حدث.

وهنا يصبح السؤال المهم:

ماذا أعرف فعلًا… وماذا أتوقع فقط؟

ليس المطلوب أن تمنع أفكارك أو تحاربها.

لاحظها، ثم عُد إلى ما هو موجود أمامك الآن.

خذ نفسًا هادئًا.

اشعر بقدميك على الأرض.

انظر حولك.

واسأل نفسك:

هل هناك شيء أستطيع فعله الآن؟

إن كان هناك، افعله.

وإن لم يكن هناك، ربما لا تحتاج إلى المزيد من التفكير، بل إلى أن تمنح عقلك قليلًا من المساحة.

فليست كل فكرة تحتاج إلى إجابة، وليست كل الاحتمالات التي يصنعها عقلك ستصبح حقيقة.

وأحيانًا…

راحة العقل لا تأتي عندما نجد إجابة لكل شيء، بل عندما نتوقف عن مطالبة أنفسنا بذلك.


نَفَس رُوح

أرافقك حتى تُشرق من داخلك.

تعليقات